المحقق البحراني
97
الحدائق الناضرة
كان البائع عدلا مأمونا وأخبر بالاستبراء ( 1 ) والأخبار الدالة على الاعتماد في الأوقات المشترط فيها العلم عندهم على أذان الثقة ( 2 ) ونحو ذلك من ما هو متكرر في جملة من الأحكام التي لا تحضرني الآن على الخاطر ، وبه يعلم إفادة قول الثقة العلم فيكون الكلام في ما نحن فيه من ذلك القبيل . السادسة لو أخبره مخبر بطلوع الفجر فظن كذبه وأكل ثم ظهر صدقه مع القدرة على المراعاة فقد قطع الأصحاب بوجوب القضاء أيضا دون الكفارة ، أما عدم وجوب الكفارة فلما تقدم ، ووجوب القضاء معلوم من ما سبق من حيث بنائه على استصحاب الليل . ويدل على خصوص المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم ( 3 ) قال " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم فكف بعضهم وظن بعضهم أنه يسخر فأكل ؟ قال يتم صومه ويقضي " . ونحوه ما في كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) حيث قال : ولو أن قوما مجتمعين سألوا أحدهم أن يخرج وينظر هل طلع الفجر ؟ ثم قال قد طلع الفجر . فظن بعضهم أنه يمزح فأكل وشرب كان عليه قضاء ذلك اليوم . واستقرب العلامة في المنتهى والشهيدان وجوب القضاء والكفارة لو كان المخبر عدلين للحكم بقولهما شرعا فيكون كتعمد الافطار بعد طلوع الفجر . أقول : ولا يبعد أيضا القول بذلك في خبر العدل ما عرفت من الأخبار التي قدمناها وإن كان المشهور بين أصحابنا عدمه .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من بيع الحيوان ( 2 ) الوسائل الباب 3 من الأذان والإقامة ( 3 ) الوسائل الباب 47 من ما يمسك عنه الصائم ( 4 ) مستدرك الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم